هل يصبح قطاع صناعة السيارات بالمغرب المحرك الجديد للاقتصاد في إفريقيا؟
الرئيسية » مال وأعمال » هل يصبح قطاع صناعة السيارات بالمغرب المحرك الجديد للاقتصاد في إفريقيا؟

يستمر قطاع صناعة السيارات بالمغرب، في التألق، حيث أصبح الأهم على مستوى القارة الإفريقية بفضل جهود الدولة في تعزيزه، بعدما التزمت منذ أكثر من عقدين بتطوير الميدان، حيث نجح في اكتساب سمعة ممتازة بفضل إنشاء شبكة متينة من البنية التحتية، ومناطق صناعية وتجارية حرة لتصنيع المركبات، وتدريب المهنيين.

وقالت مجلة “أتالايار” الإسبانية، إن سيارات “صنع في المغرب” باتت لاعبا رئيسيا في اقتصاد البلاد، بفضل نموه المتسارع على مر السنين، حيث تمكن القطاع من ترسيخ مكانته كمصدر رئيسي في السوق الإفريقية، إلى أن سمعته الجيدة، جعلته من بين أفضل صناعات السيارات في العالم، واستطاعت الرباط وضع نفسها في مكانة وصفتها المجلة بأنها “لا تصدق”.

وأوضحت أن قطاع صناعة السيارات المغربي، يعتبر من أكثر الشركاء موثوقية على المستوى العالمي، وبات سوقا جذابا للغاية للاستثمار الأجنبي، وما عزز هذا الأمر، قدرة الرباط الكبيرة على جذب الشركات بفضل انخفاض تكلفة الإنتاج في المنطقة، ومهارة القوى العاملة، والبنى التحتية الحديثة والكبيرة، التي تتيح فرص إنشاء أفضل السيارات في السوق.

واسترسلت، أنه على الرغم من وباء فيروس كورونا المستجد، والحرب الروسية الأوكرانية، استمر القطاع في الازدهار، حيث تمكن في سنة 2020، من إنتاج أكثر من 700 ألف سيارة، ووفر أزيد من 180 ألف وظيفة، ما ضخ في ميزانية الاقتصاد المغربي 72.18 مليار درهم، بفضل الأرباح المحققة، بعد تصدير منتجات لأكثر من 74 بلدا حول العالم.

وفي هذا السياق، ذكرت المجلة، أن المنظمة الدولية لصانعي السيارات أكدت في سنة 2021، أن المملكة المغربية، تحتل المرتبة الـ 19 على المستوى العالمي في الطاقة الإنتاجية للسيارات، والثانية بإفريقيا، وهو ما لم يتأثر حتى خلال أزمة كورونا، حيث كافح القطاع للتعامل مع الوضع، وفق ما جاء في “أتالايار”.

وذكرت المجلة، أنه على الرغم من صعوبة تداعيات الجائحة، بدأت المبيعات في الانتعاش بين سنتي 2021 والأشهر الأولى لـ 2022، لكن الصراع الروسي الأوكراني، أدى مرة أخرى إلى إبطاء توسع هذه الصناعة، حيث تزود أوكرانيا بحوالي 50 في المائة من غاز النيون، المستعمل في تصنيع رقائق أشباه الموصلات.

وأبرزت أنه على الرغم من صعوبة هذه الأوقات، إلا أن البيانات المتاحة، تؤكد أن المغرب سيواصل نهوضه بالقطاع، واضعا نصب عينيه عددا من الأهداف، أولها زيادة التكامل المحلي للقطاع إلى 80 في المائة، بحلول سنة 2025، والثاني إزالة الكربون عن الصناعة، وإنتاج مركبات لجعلها أكثر استدامة، والثالث هو دمج رأس المال المغربي في القطاع.

وأردفت أن نمو هذا القطاع، يعود إلى الزخم الذي أعطي لتشجيعه والعلاقات الدولية العظيمة التي يحافظ عليها المغرب، بالإضافة إلى أن البلد قريب جدا من أوروبا، وهو ما جعله يتاجر إلى حد كبير مع القارة، مسترسلةً أن أوروبا تعطي الأولوية للصناعات الأخرى، ما يجعل الرباط أحد شركائها الرئيسيين.

واختتمت المجلة الإسبانية، تقريرها عن صناعة السيارات بالمغرب، بالإشارة إلى أن العديد من الشركات الأوروبية والأمريكية، استثمرت بشكل كبير في تصنيع مختلف قطع غيار السيارات التي تحمل العلامة المغربية، كما أعربت الصين عن اهتمامها بصناعة السيارات بالمغرب، وتهدف لنقل أكثر من 85 مليون وظيفة في القطاع، لإفريقيا، ويعد المغرب، من بين الوجهات المفضلة لبكين.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

بنك المغرب: الديون المتعثرة عرفت ارتفاعا كبيرا خلال جائحة “كورونا”

2 يوليو 2022 - 6:40 م

قال بنك المغرب إن الديون المتعثرة عرفت ارتفاعا كبيرا مع الأزمة المالية الناتجة عن جائحة كورونا ودواعيها، حيث يناهز مبلغها 85

رئيس “أوكنوبلاست” البولونية يزور العيون ويؤكد اهتمامه بالاستثمار في الجنوب

28 يونيو 2022 - 9:40 م

كد ميكولاج بليسك، الرئيس المدير العام للمجموعة البولونية “أوكنوبلاست” الرائدة أوروبياً في تصنيع النوافذ والأبواب البلاستيكية ذات الجودة العالية، أن

صحيفة: منتدى الداخلة فرصة كبيرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمار في الصحراء المغربية

24 يونيو 2022 - 9:11 م

سلطت الصحافة الإسبانية طوال هذا الأسبوع الضوء على منتدى الداخلة للاستثمار المغربي الإسباني، والمكسب التي سيحققها بخلق فرصة كبيرة لتعزيز

“فوربس”: 5 شركات مغربية ضمن 100 الأفضل تنافسية على المستوى العربي

23 يونيو 2022 - 12:10 م

تمكنت 5 شركات مغربية من التواجد ضمن قائمة مجلة “فوربس” الأمريكية (المختصة في إحصاء الثروات ومراقبة نمو المؤسسات والشركات المالية

مندوبية التخطيط: تزايد الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ومراكش تتصدر القائمة

23 يونيو 2022 - 8:31 ص

 عرف الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ارتفاعا بـ 0.3 % بسبب ارتفاع الرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية بـ 0.6 %،