لماذا فشلت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في اعتقال منفذي عملية "إلعاد"؟!
الرئيسية » دولية » لماذا فشلت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في اعتقال منفذي عملية “إلعاد”؟!

أوردت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، في عددها اليوم السبت، أن أجهزة الأمن الإسرائيلية ما زالت تبحث عن منفذي عملية “إلعاد”.

وقالت الجريدة بأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ما تزال “تنتظر خطأ قد يرتكبه المنفذان يقودهم لمكانهما”.

وتتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي شابين فلسطينيين من قرية رمانة (غرب جنين)، بتنفيذ العملية الذي قتل فيها ثلاثة إسرائيليين، وجُرح ثلاثة آخرين، حيث ترجح تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أنهما ما يزالان في الداخل المحتل، ولم يعودا إلى الضفة الغربية.

من جهة أخرى عدّ خبيران أمنيان، إخفاق الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، في الإمساك بمنفذي عملية “إلعاد” الفدائية، التي وقعت مساء الخميس الماضي، “فشلا أمنيا كبيرا لهذه الأجهزة وأدواتها المتطورة، ونجاحا كبيرا للمنفذين”.

وأكد الخبير الأمني هشام المغاري، أن فشل سلطات الاحتلال في اعتقال منفذي العملية، رغم رصد الكاميرات لهما، والتعرف على شخصيتهما، يعكس خللًا لدى أجهزة الأمن الإسرائيلي” بحسب تقديره.

وأوضح المتحدث أن “استخدام المنفذين للسلاح الأبيض وليس سلاحًا ناريّا، أعطاهم مساحة زمنية للانسحاب بسلام؛ لعدم وجود صوت إطلاق نار”.

 وبين المغاري أن “حالة الرعب التي أصابت جنود الاحتلال والمستوطنين خلال تنفيذ العملية، أعطت فرصة للمنفذين للانسحاب من المكان بأمان والاختفاء عن أنظار الاحتلال”.

بدوره، قال الخبير في الشأن الأمني، إسلام شهوان، إن “عدم استخدام المنفذين وسائل الاتصال؛ جعل تتبعهم أمرا صعبا، وكان عاملا مهما جدا في عدم كشفهم”.

وأوضح أن “منفذي العملية امتلكا قراءة واضحة لمداخل المكان ومخارجه، ما يشير إلى تخطيطهما الجيد، ودراستهما موقع العملية”.

 وأعرب شهوان عن تفاؤله بعدم قدرة الاحتلال على الوصول إلى منفذي العملية، مشيرًا إلى أن “هذه المرة، ليست الأولى التي تخفق فيها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في الكشف عن شبكات أو أشخاص نفذوا عمليات فدائية”.

قال الخبير الأمني الفلسطيني، إسلام شهوان، إن العمليات الفدائية الفردية أثبتت نجاعتها بشكل كبير ومؤثر مؤخراً، الأمر الذي سيؤدي لاستمرارها لفترة زمنية طويلة، خاصة أنها تنطلق دفاعاً عن المسجد الأقصى، الذي يشكل خطاً أحمر لدى الشعب الفلسطيني لا يمكن تجاوزه.

ورأى شهوان ، أن العمليات الفردية “أثبتت فشل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وطريقة تعاملها مع هذه العمليات، لما لها من ميزات تجعلها صعبة الكشف والملاحقة، ولها قيمة أمنية عالية، تفشل ملاحقتها وتضمن استمرار اختفاء منفذيها، كما حصل في عملية إلعاد” بحسب ما يرى.

وأضاف أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، ستذهب لردات فعل كما حصل عقب عملية الشهيد رعد خازم، وتوجهت لعمليات الاغتيال والانتقام في مخيم جنين، واقتحامه بشكل متتابع، لتخفيف حالة الغضب الداخلية بسبب فشل المنظومة الأمنية.

ويستدرك شهوان بالقول “لكن مع كل عملية انتقامية يزداد التحفيز لعمليات رد من الشبان الثائرين، الذين ينتظرون اللحظة المناسبة لتنفيذ العملية الجديدة القادمة”.

وتوقع الخبير الأمني أن الاحتلال لن ينجح بإحباط هذه العمليات، “التي ربما تمر بفترة قليلة من الهدوء، ولكنها ستعود من جديد وبشكل سريع وأقوى مما سبق، لأن ما حصل من نجاحات في العمليات السابقة، سيدفع المزيد من الشبان لتنفيذ عمليات فردية، ويزيد من جرأتهم على تجاوز العقبات التي وضعتها منظومة الأمن”.

وأشار شهوان إلى أن “هذه العمليات فردية وتشكيلاتها مستقلة، وغير مرتبة مع مجموعات أخرى، مما يصعب اكتشافها واكتشاف حلقاتها والارتباطات المتعلقة فيها، وكيفية حصولها على الدعم والسلاح”.

بدوره قال الخبير بالشأن الإسرائيلي، محمد دراغمة، إن العمليات الأخيرة، أبرزت سلسلة فشل كل مكونات المنظومة العسكرية الإسرائيلية، سواء من قوات في الميدان أو استخبارات أو منظومة تكنولوجية، وخاصة في عدم اكتشاف العمليات وعدم استطاعتهم منعها خلال التنفيذ وفي انسحاب المنفذين.

وأشار إلى أن “غالبية العمليات جاءت في ذروة استنفار الاحتلال الإسرائيلي، وإذا أخذنا العملية الأخيرة كمثال، فإنها حصلت بعد استدعاء 6 كتائب من الجيش لمناطق الجدار الفاصل لمنع العمليات أو دخول العمال للداخل، ومرور أكثر من يومين على تنفيذ العملية الأخيرة في إلعاد”.

وأضاف، “بالرغم من سن منفذي العمليات الأخيرة، وحسب المحللين الصهاينة، فإنهم خططوا لعملياتهم بشكل جيد ومدروس، ولم تكن عشوائية أو ارتجالية، مثل عملية أرئيل التي بدى واضحاً المراقبة التي قام بها المنفذون لمدخل المستوطنة، ومعرفة متى يقل حجم الاستنفار الأمني الإسرائيلي في المكان، ومعرفة طريق الدخول والانسحاب دون التعرض لأي مشاكل”.

ولفت دراغمة إلى أن الاحتلال يركز حالياً على عدم إظهار حجم الخوف والفوضى التي تدب في الشارع الإسرائيلي عقب العمليات التي حصلت “والتي كان أوضحها عملية الشهيد رعد حازم (منفذ عملية ديزنغوف يوم 7 نيسان/أبريل الماضي) الذي أظهرت الفيديوهات حجم الأعداد الضخمة من القوات الخاصة التي تم استدعاؤها، والبكاء والخوف في أوساط المستوطنين”.

وبين دراغمة، أن ما يجري من رقابة هو “من نتائج توصيات المكتب الإعلامي الحكومي الإسرائيلي، في محاولة للانتصار في معركة الوعي وإخفاء صور الهزيمة، لما لذلك من تداعيات تخدم المقاومة الفلسطينية إعلامياً، وترفع الروح المعنوية لدى الشبان الفلسطينيين، وفي الطرف الأخر تجلب ردة فعل سلبية لدى المستوطنين في الكيان المحتل وتزيد شعور الخوف لديهم” بحسب رأيه.

يذكر أنه نفذ خلال الشهرين الماضيين، 7 عمليات في الداخل الفلسطيني والضفة العربية، أدت لمقتل 19 إسرائيلياً في حصيلة هي الأولى منذ سنوات طويلة حسب الإعلام الإسرائيلي.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

مجلس الأمن الدولي ينشر رد السفير عمر هلال على نظيره الجزائري

4 يوليو 2022 - 1:12 م

نشر مجلس الأمن الدولي، كوثيقة رسمية، الرد المكون من أربعة عناصر للسفير عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم

منع التّعامل مع المجلات.. التّصعيد الجزائري ضدّ المغرب يدخل الميدان الأكاديمي

4 يوليو 2022 - 12:28 م

قررت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية، منع الأساتذة الجامعيين والباحثين، من المشاركة في المؤتمرات والندوات التي تنظمها المملكة، أو

رئيس لجنة صياغة دستور تونس: النص الذي اقترحه سعيّد يمهد “لديكتاتورية مشينة”

3 يوليو 2022 - 7:50 م

صرح الصادق بلعيد أستاذ القانون الدستوري السابق الذي عينه الرئيس التونسي قيس سعيّد لصياغة دستور جديد، الأحد قائلا “إن النص

أوغندا تكتشف مستودعات للذهب بقيمة 12 تريليون دولار

3 يوليو 2022 - 6:06 م

أعلنت أوغندا أنها اكتشفت 31 مليون طنا متريا من الذهب تنتظر التنقيب في البلاد بعد إجراء العديد من المسوحات. قال

ألمانيا تحث مواطنيها على ترشيد استهلاك الغاز.. حذرتهم من نقص محتمل في الشتاء

2 يوليو 2022 - 11:12 م

دعا مسؤول ألماني، السبت 2 يوليو، مواطني بلاده إلى توفير الطاقة والاستعداد لنقص “محتمل” خلال الشتاء المقبل، تحسباً لقطع روسيا