عنقاوي: "العيشوريات" مسرحية يبحث فيها النساء عن السيطرة.. وغالبية الأعمال الرمضانية "حامضة"
الرئيسية » حوارات » عنقاوي: “العيشوريات” مسرحية يبحث فيها النساء عن السيطرة.. وغالبية الأعمال الرمضانية “حامضة”

عاش المسرح المغربي أوج عطائه خلال مرحلة السبعينات من القرن الماضي، وساهم في ذلك بروز مجموعة من أساطير الوقوف والتشخيص والعمل الفني بشكل عام على الخشبة، إذ ظهرت مجموعة من الفرق والشخصيات الخالدة في الوقت ذاته، كالطيب لعلج، والطيب الصديقي، وحسن الصقلي، ومحمد حسن الجندي.

ويبقى محمد عنقاوي، من بين الفنانين الذين عاصروا هذه الفترة، والذي وقف على خشبة المسرح وهو بعمر 25، مباشرة بعد عودته من المشاركة في المسيرة الخضراء في 1975.

من هبات رياح روائع الزمن الجميل، يطل اليوم عنقاوي كمنتج على عشاق المسرح بعمل “العيشوريات”، وهي عمل كوميدي أبطاله نساء، هنَّ الممثلات حنان بنموسى، وسناء بحاج، ولبنى شكلاط، وجميلة مصلوحي، ونجية الواعر، ومن إخراج عبد اللطيف الدشراوي، رئيس الفرقة الوطنية لمسرح محمد الخامس بالرباط، وتأليف إبراهيم الهنائي.

من أجل معرفة أسباب غيابه عن الشاشة، ورأيه في الأعمال الرمضانية وجديد أعماله، حاورت “بناصا” عنقاوي، والذي أجاب بلا تردد عن أسئلتنا.

بداية محمد عنقاوي، حدثنا عن تجربتك الفنية؟

في مشواري الذي يقارب النصف قرن، كانت الانطلاقة سنة 1975 خلال مشاركتي بالمسيرة الخضراء المظفرة، إذ كنت برفقة بعض الأصدقاء نقوم بتنشيط المشاركين عبر أعمال مسرحية بسيطة أثناء الوقوف والاستراحة بين نقطة وأخرى في طريقنا نحو أقاليمنا الجنوبية.

وبعد العودة من المسيرة الخضراء انخرطت فى جمعية مسرحية بالمحمدية، قدمنا من خلالها عدة أعمال مسرحية أذكر منها مسرحية “هكذا الأيام” من اقتباس وإخراج المرحوم سعيد السمعلي، التى شاركنا بها فى مهرجان الهواة، تلتها عدة أعمال مسرحية للأطفال من بينها مسرحية “عمي شلقاط” سنة 1983، التي لا زالت فى أرشيف التلفزة المغربية.

ومن أبرز الأعمال التى شاركت فيها؛ مسلسل “سرب الحمام” الذي عرض سنة 1998، لمخرجه محمد عطيفى، تم فيلم “الملف الأزرق” مع رشيد الوالى ومحمد مفتاح، وتوالت الأعمال منها “منديل صفية” للمخرج محمد العليوي، وشاركت كذلك في عدة أعمال أوروبية بمدينة ورزازات.

لاحظنا غيابك عن التلفزيون والسينما، ما السبب في ذلك؟

الأمر ببساطة يعود للمخرجين والمنتجين، والذين يرغبون في من يقبل بأثمنة هزيلة، ولا يهمهم أي شيء آخر، الهدف الربحي اليوم هو الذي يحكم سوق الإنتاج الفني بالمغرب، وهو السبب الرئيسي في الرداءة التي تشهدها الأعمال الدرامية والكوميدية.

وأرى أن هؤلاء المنتجين المتحكمين في المشهد الفني لا يريدون العمل مع الفنانين الذين يحترمون الجمهور، والذين لا يقبلون بأي شيء يطرح عليهم، احتراما لذكاء المشاهدين.

ارتباطا بالسؤال السابق، اليوم نشاهد الاعتماد على ما يسمون “المؤثرين” في مقابل غياب رواد الفن الذين عاشرت عددا منهم، كيف ترى ذلك؟

تختلف أسباب غياب رواد الفن، وكل واحد منهم له مبرراته، فهناك من ابتعد عن الميدان أو له أبناء بالخارج ذهب عندهم ليرتاح من تعب المجال، وآخرون لا يلتف لهم أحد بعد أن أفنوا حياتهم في الفن وأدخلوا البهجة والسرور على البيوت المغربية لعقود.

ويمكن القول أن طبيعة الحياة تفرض تغير الأجيال في كل مجال، والفن ليس استثناءً عن هذه القاعدة، لكن الأمر الغريب وغير المفهوم هو أن التكوين المسرحى بالمعهد ولا عن طريق الممارسة صار غير مطلوبا، والباب فتح على مصراعيه أمام الجميع، الأمر الذي أثر وسيؤثر في جودة ما يعرض.

هل هناك عمل جديد تشتغل عليه حاليا؟

حاليا أشرف على إنتاج مسرحية “العيشوريات”، والتي تدور حول 5 نساء يحاولن أخذ زمام الأمور وأن يصرن هن المسيطرات ببيوتهن، فيدخلن في نقاش واجتماعات بينهن عن كيفية أن يصبحن هن صاحبات العصمة و”الحكام” على رجالهن، وذلك يتزامن مع فترة عاشوراء التي يرددن خلالها بمعمل لصناعة الزرابي أغاني وأهازيج على شاكلة “هاذي عيشورة يا لالة ما عليناش الحْكام، عيد الميلود يْحكمو فيه الرجال”، للدلالة على سعيهن إلى التحرر من السيطرة الذكورية.

وعلى فكرة قصة المسرحية المذكورة مقتبسة من العمل المسرحي”برلمان النساء”،  والتي هي كوميديا كتبها الكاتب المسرحي اليوناني أريستوفان، إذ تتولى نساء أثينا السيطرة على الحكومة وإدخال إصلاحات شيوعية تحظر الثروة الخاصة وتفرض المساواة بين الجنسين.

ومن هدا المنبر أوجه دعوة خاصة لرجال الصحافة المرئية والمسموعة والمكتوبة والنقاد والمهتمين لحضور هذا العمل المسرحي الكبير يوم الأربعاء 27 أبريل  الجاري، لمشاهدة “العيشوريات” بالمركب الثقافي بالحي المحمدي.

كيف رأيت الأعمال الرمضانية المعروضة على التلفزيون هذا العام؟ 

للأسف أغلبية الأعمال الرمضانية هزيلة و”حامضة” كما يقول المغاربة، وظهر جليا أن عددا من المخرجين والمنتجين لا يهمهم غير الربح المادي، وبالرغم من توفر الإمكانيات فما يعرض لا يرقى لانتظارات الجمهور المغربي من جميع النواحي. 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الجباري: دفاع الجمعيات المهنية عن استقلالية القضاء آلية أممية وطنية

23 يونيو 2022 - 10:57 ص

أكد عبد الرزاق الجباري، رئيس نادي قضاة المغرب، بأنه لم يصرح لأي منبر إعلامي بأن استراتيجية نادي قضاة المغرب تحت

رشيد الوالي: 36 سنة تجعلني لا أقبل بجميع الأعمال ويجب الالتفات للرواد 

12 يونيو 2022 - 1:20 م

لما نتحدث عن الفن الجاد والمتميز بالمغرب، فلابد أن يَطرق باب عقولنا اسم رشيد الوالي، ونستحضر أعمالا خالدة له تلفزيونيا

أمن القنيطرة يتفاعل مع فيديو “تعنيف النادلة”

7 يونيو 2022 - 12:32 ص

أحالت مصالح الشرطة بولاية أمن القنيطرة على النيابة العامة المختصة، اليومه الاثنين، شخصا يبلغ من العمر 46 سنة، من ذوي

 المتوكل: بعد “جدري القردة” مسألة عودة أمراض انتهت جد وارد.. الإصابة بـ “كورونا” وفيروس آخر نادرة

31 مايو 2022 - 11:00 ص

كلما بدأ الحديث عن مرض أو فيروس جديد تزداد مخاوف الناس، لاسيما بعد ما عايشوه مع فيروس “كورونا”، وخصوصا حالة

أحمد نور الدين: عدم ثقة إسبانيا في النظام الجزائري ظهرت منذ 2018.. والاتفاق مع قطر خطوة تعزز ذلك

28 مايو 2022 - 11:00 ص

تتوالى الإشارات التي تبرز سقطات ونكسات النظام الجزائري، والتي لن يكون آخرها الخطوة الأخيرة لإسبانيا بعقد اتفاقية لتوريد الغاز من قطر،