الرحمة للإعلامية شرين أبو عاقلة...وداعا صوت المقاومة والصمود
الرئيسية » إستبعاد من الجوال » الرحمة للإعلامية شرين أبو عاقلة…وداعا صوت المقاومة والصمود

امرأة فلسطينية مسيحية مسالمة بريئة كانت تؤدي مهمتها كمراسلة من الأقصى وجنين بشجاعة وإخلاص ، وما ادراك  ما جنين رمز  الصمود  وساحة الشهداء وهي قد اقتحمت المخاطر  والصعاب وعرضت حياتها للخطر  وأدت عملها بكل تفاني موصلة صوت الفلسطينين والمقاومين سنوات عديدة. كان لها دور. مهم  في إيصال الحقيقة لنا نحن المتخاذلون وراء الشاشات بالصوت والصورة وساهمت في نشر الوعي النضالي ، ناقلة  الأحداث  الحية والمباشرة وكذلك جرائم الاحتلال البشعة    ،فتم استهدافها وإسكات صوتها الى الابد ،واغتيالها بدم بارد ، الشي  الذي أدى إلى استشهاد ها، فكانت اخلص وأقوى من اشباه الرجال ، المختبئين في دورهم ،ومنازلهم ، وحين وفاتها طلبنا الله تعالى  لها الرحمة ، فخرجت أصوات بعض المسلمين النشاز ، تسيء للقضية وللاسلام وتشوه صورة المسلمين ، ممن يعتقدون أنهم  يحتكرون الجنة والمغفرة والرحمة، وكأنهم يملكون مفاتيحها ، لماذا تضيقون حيث وسعت رحمة الله كل شيء.وجنة الله عرضها السموات  والارض.

  لماذا هذا الحقد  والكراهية  لأهل الديانات  والملل الاخرى  ، لماذا هذا التقتير والبخل ، وخزائن رحمته لا تنقضي  وقد وسعت المخلوقات كلها من  الحيوان والبشر والشجر ، والحجر ، والدين عند الله الاسلام  وهو دين التوحيد ، دين آدم ونوح وابراهيم موسى وسليمان  وعيسى ودين خاتم النبئين محمد صلى الله عليه وسلم فهو ليس دين مخصوصا ،لنا وحدنا ، وإنما هو دين الله للعالمين وللإنسانية جمعاء ،  فالإله واحد والدين واحد وإن اختلفت الشرائع. والطقوس،نعم نعتقد أن نبينا هو خاتم الانبياء ، وان إيماننا لا يكمل إلا بالإيمان بجميع الأنبياء ممن سبقوا  لانهم صادرون عن منبع واحد ومبشرين برسالة واحدة ، وأن ديننا هو. اللبنة الخاتمة التي انها وإنما واكملت بناء الجدار .

وحتى من الناحية الفقهية والشرعية فالقضية محل خلاف واجتهاد ، والأصح  والاجدر  أنه يجوز الترحم على غير المسلم  لأن الترحم ليس استغفارا، وقد فرق الله سبحانه وتعالى، بينهما  وإنما نهى على عن الاستغفار  قال الله تعالى :(ما كان للنبي والذين آمنو أن يستغفروا للمشركين)‘ وهذا نهي عن الاستغفار فقط..”وهو نهي لمحمد صلى اللله عليه وسلم  عن الاستغفار للمشركين  دون غيرهم ، من المؤمنين الموحدين ، إن  الاستغفار  الممنوع بنص الآية هو الاستغفار  للمشركين من الذنوب من غير الموحدين والحال أنه لم يكن حين نزول القرآن في الحجاز نصارى ،  وإنما كان أغلب الكفار   المخاطبين بالدعوة  من عبدة الاوثان والأصنام  ، ولهذا فالممنوع هو الاستغفار  للمشرك  وليس المنع منصب على  طلب الرحمة من العذاب المؤمن الموحد ،  كما ان كلام الله ليس فيه لغو أو إطناب ، أو حشو ،فكلام الله كلام معجز وكل كلمة في القرآن لها معناها ودلالتها  الخاصة بها  والتي تختلف عن الكلمات الاخرى المتشابهة ، فكلام الله لا يقبل الترادف كما كلام البشر ، فالاستغفار شيء والرحمة شيء آخر ، ويكفى ان نرجع لمقاييس  اللغة لأبي فارس والصحاح الجوهري وتاج العروس الزبيدي والمحيط للفيروزآبادي ، ومعاني مفردات القرآن للأصبهاني،  وكتب المفسرين .

كما أن  الرحمة هي أوسع، رحمة الله وسعت كل شيء وليس مقتضى الرحمة أن يخرج الكافر من النار أو أنه يدخل الجنة وإنما تكون بالتخفيف من عذابه.

وقد ذكر. الشيخ الغامدي “أن الترحم غير الاستغفار والترحم جائز وليس فيه غضاضة بل هو فيه إظهار لعظمة رحمة الله وأنها وسعت كل شيء كما قال جل وعلا..”.

وأضاف :(أما حديث ان الله لم يأذن للرسول ان يستغفر لامه  فهو حديث ضعيف الاسناد منكر المتن فأم رسول الله من أهل الفترة ماتت قبل ان يبعث الرسول،وفي سنده مروان بن معاوية مدلس تكثر روايته عن الضعفاء والمجهولين وفيه يزيد بن كيسان قال أبو حاتم :لا يحتج به،ولينه يحيى القطان قليلا وقال ابن حبان يخطىء ويخالف). فيا ايها المسلمون ما لكم كيف تحكمون ، السيدة مقتولة، من طرف الاحتلال الإسرائيلي المجرم وقد ظلت طيلة حياتها تدافع عن الفلسطينين ،  وهي على ظاهرها نقية طاهرة شريفة عفيفة ، مؤمنة وقد قال الله تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ )صدق الله العظيم ، فالمعيار  والميزان هو. الإيمان بالله والعمل الصالح ، وهؤلاء  بوعد الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، من اي ملة كانوا ، والله لا يخلف وعده ،حاشا لله ،فاأظهروا  أيها. المسلمون  الحقيقيون  إنسانيتكم ، فكل ذي كبد رطبة يستحق الرحمة  ، وأظهروا  سماحة ووجه الاسلام الرحيم  الحق.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

“الفَحص الإستباقي لِأمعاء المُدير السَّاقي صاحب العِشق الرَّاقِي”

1 يوليو 2022 - 4:30 م

عَلَى كُلِّ مسؤول طَاغِيَة تجَاوَز الخمسينيات من عُمُرِه، أن يَعْمَدَ إلى القيام بتحليل وتشخيص للأمعاء والمعدة…لَدَيْه.قد يتساءل القارئ لماذا هذا

حول أزمة المقاولة الصحافية بتطوان

28 يونيو 2022 - 9:36 ص

أثارت الندوة حول “سبل تطوير المقاولة الصحفية” التي نظمتها النقابة الوطنية للصحافة ومهن الاعلام بتطوان بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة

الخبرة بين الأحزاب السياسية ووزارة الداخلية

27 يونيو 2022 - 12:41 م

يمثل مشروع المرسوم الذي قدمته وزارة الداخلية المغربية خطوة في اتجاه وضع حد لسوق مالي تباع فيه المعرفة وتشترى تحت

أحمد بهطاط.. شاعر القرية والطبيعة والغزل

25 يونيو 2022 - 4:47 ص

ولد الشاعر أحمد بهطاط بقرية رشيدة بإقليم جرسيف، وهي قرية ظلت على مدى قرون بؤرة إشعاع علمي وروحي وفكري وأدبي؛

صورة النبي محمد صلى عليه في عيون حاقديه

18 يونيو 2022 - 3:23 ص

لماذا يحقدون على محمد صلى الله عليه وسلم ،نبي الإسلام دون  غيره  من سائر الأنبياء،؟؟  إن الدين يصبح عندهم مقدسا