دبلوماسي جزائري سابق: مخادعة لمّ الشمل ستكون صدمة لمن يصدق "المافيا العسكرية"
الرئيسية » مدارات » دبلوماسي جزائري سابق: مخادعة لمّ الشمل ستكون صدمة لمن يصدق “المافيا العسكرية”

اعتبر محمد العربي زيتوت، الناشط السياسي والحقوقي، والدبلوماسي الجزائري السابق، أن مبادرة ” لمّ الشمل” التي أعلن عنها النظام الجزائري، ستكون صدمة لمن يصدق “المافيا العسكرية”.

وقال زيتوت في فيديو نشره على حسابه بموقع “يوتيوب” وكذلك وضع مقتطفات منه على باقي صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي، إن هذه المبادرة مجرد كلام فارغ، يراد من خلاله إبراز أن الحراك الشعبي بالجزائر انتهى، وأن الأمور عادت لطبيعتها والشعب رضي ورضخ لنظام “المافيا العسكرية”.

وأبرز الدبلوماسي السابق أن كل ما في الأمر أن عدد من الجزائريين عارضوا النظام يوما ما أو شاركوا في الحراك هم من أدخلوهم في إطار ما سمي “لمّ الشمل”.

وشدد المتحدث ذاته، أنه لو كان النظام صادقا في تحقيق المصالحة بين المعارضة والسلطة ولمّ الشمل كما يقول لقام بذلك مع المعتقلين بالسجون حاليا، منهم من لا يزال في المعتقلات منذ التسعينات وآخرون اعتقلوا في إطار الحراك الشعبي، لمجرد أن بعضهم كتب على حائط أو رفع لافتة تنتقد فساد “المافيا العسكرية” أو شارك في مظاهرات تندد بالخراب الذي أصاب الجزائر ولا يزال، مثل جمال العسكري القابع في السجون وغيره، والأَولى هم أناس الداخل إن كانت النية حسنة فعلا.

وأبرز أن النظام من خلال استهدافه للأفراد بالخارج أو بعض من كان معارضا في فترة سابقة ما، يأتي كمحاولة يائسة لإسكات الأصوات المتواجدة خارج البلاد، بعدما تخيل لهم أنهم كتموا صوت مواطني الداخل، لكنهم سيصدمون فيما بعد لأن الشعب سينفجر غضبا في حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه.

وأوضح الدبلوماسي الجزائري السابق أن من عاد ممن اعتبروا معارضين هم 4 أشخاص حتى الآن، من بينهم أفراد لم يكونوا معارضين قط، بل هربوا من “المافيا العسكرية” خلال التسعينات لحماية أنفسهم.

وأشار أن هؤلاء العائدين لا ذنب عليهم وأن من حقهم العودة لأرض الوطن، لكن النظام سيلزمهم بأمور ستجعلهم عملاء، من قبيل الإشادة بـ “المافيا العسكرية” والاعتراف بأخطاء لم يرتكبوها، مبرزا أن ذلك سيكون خيانة في حق من عذب وسجن واضطهد الشعب لسنوات وتشريد وقتل المواطنين.

وأعطى الناشط السياسي مثالا بالمعارض علي بلحاج، أحد الزعماء السابقين لحزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ الذي اعتقل من 1991 إلى 2003، والذي لا يزال منذ مغادرته السجن يتعرض للتضييق وممنوع من التحرك بحرية أو العمل، وأنه ليس وحده من يتعرض لذلك بل أبناءه الثلاث وصهره.

ونبه زيتوت لضرورة أن يحتاط هؤلاء من “لمّ النفاق” لا “لم ّ الشمل”، مبرزا أن ذلك تكرار لسيناريو التسعينات كما حدث في مبادرات “الوئام” و”المصالحة”، والتي كان الهدف منها التقاط “المافيا العسكرية” لصور تشرعنه وتعكس أمورا تخالف الواقع، متسائلا عن أحوال المعتقلين والمختطفين الذين يتم إخراج بين الفينة والأخرى عددا منهم وقتلهم، والقول أنهم إرهابيين، مشددا على ضرورة الصمت في حالة عدم القدرة على قول الحق، لكن مرفوض تشريع جرم هذا النظام ومنحهم فرصة جعل بعض المناضلين السابقين دمى في مسرحيات بائدة، والتي هي عبارة عن تهريج.

ووجه المتحدث نفسه، نصيحة لمن سيشارك في مسرحية “لم الشمل” بأن يطالبوا على الأقل بإخراج سجناء التسعينات والحركيين المظلومين المعتقلين في المرحلة الأخيرة، مبرزا أن “المافيا العسكرية” لا تريد أن يقرر الشعب مصيره ويقيم دولة مدنية وديمقراطية، بل تسعى لأن تبقى هي المتحكمة فيه والعابث بالبلد، لكنهم فشلوا حتى الآن في كل شيء، وحتى كرة القدم التي كانوا متكئين عليها في سياسة إلهاء الشعب فشلوا فيها.

وأضاف أن “العصابة” لا تريد الرواية التي تخالف طرحها وتكشف مآسي الواقع، مشيرا إلى أنهم صاروا يحاربون حتى الصور والفيديوهات التي تتحدث عن أزمات الداخل، مثل مشاكل قلة وندرة الحليب والزيت وغيرها الكثير.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أطلق مؤخرا مبادرة “لمّ الشمل”، والتي تحيط شكوك كبيرة من طرف هيئات حقوقية ومنظمات دولية حول أهدافها، في ظل الحديث على أنها تستهدف بدرجة أولى المصالحة مع بعض رجالات ورموز الراحلين الجنرال القايد صالح والرئيس عبد العزيز بوتفليقة، من رؤساء حكومات ووزراء ومسؤولين حزبيين ورجال أعمال، بما يخدم منظومة “المافيا العسكرية” ككل.

تجدر الإشارة إلى أنه خلال عام 2020، بعد وفاة قائد الجيش الجنرال القايد صالح، وتولي السعيد شنقريحة مهام الراحل، تم الإفراج عن المقربين من الأخير، كمدير جهاز الاستخبارات السابق محمد مدين (توفيق)، ووزير الدفاع الأسبق الجنرال خالد نزار، فيما تم إبعاد واعتقال أفراد الجيش المحسوبين على الأول.

جدير بالذكر أن تقارير إعلامية وحقوقية محلية ودولية، كشفت أن الجزائر حكمت غيابيا عبر المحكمة العسكرية على الناشط محمد بن حليمة بالإعدام، الذي كانت قد تسلمته من السلطات الإسبانية في مارس الماضي، علما أن هذه الأخيرة رحلت من قبل ناشط آخر ألا وهو محمد عبد الله للجزائر، بالرغم من أن ذلك يشكل خطرا على هذين الشخصين المعارضين لسياسة “النظام العسكري”.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

تعليق اتفاقية التعاون بين الجزائر وإسبانيا..اندحار الوكيل يُسَرِّع  انكشافَ دور المُوَكِّل

30 يونيو 2022 - 3:18 م

( على هامش قرار النظام الجزائري القاضي بتعليق اتفاقية التعاون المبرمة مع اسبانيا ) ـ البوليساريو مُجرد وكيل انتقلت فكرة

المغرب ومصر يطمحان إلى تجاوز التحديات وتعزيز العلاقات الثنائية

26 يونيو 2022 - 12:09 م

يسعى المغرب ومصر إلى الدفع مجددا بالعلاقات الثنائية قدما وتجاوز التحديات والصعوبات بعد أجواء توتر بينهما قبل نحو سبع سنوات. ودشن وزيرا

في اليوم العالمي للاّجئ.. خبراء يجمعون على ضرورة حماية حقوق المهاجرين واللاجئين

21 يونيو 2022 - 4:28 م

أجمع جامعيون وخبراء على ضرورة حماية حقوق المهاجرين واللاجئين بالمغرب، وذلك ضمن فعاليات الندوة العلمية التي نظمها مختبر الدراسات السياسية

المغرب يبرز الارتباط بين الجماعات الانفصالية والإرهابية والدول الناشرة لأسلحة الدمار الشامل بالمتوسط

15 يونيو 2022 - 1:13 ص

أبرز المغرب، اليوم الثلاثاء، الارتباط بين الجماعات الانفصالية والإرهابية والدول التي تنشر أسلحة الدمار الشامل في البحر المتوسط. وأكد المغرب،

بلاوشو يكتب: ‏”ما أكثر الفِيَلَة في الساحة الجامعية”!! إنَّه عَام الفِيل يَا بَطَل..!!

13 يونيو 2022 - 10:35 ص

قد تتعجبون من العنوان لكن سيزول العجب حين يَتَبيّن لَكُم الغايَة و المقصد! جلس “الإمام مالك” في المسجد النَّبوِي كعادته