تمدُّد الوَاقِعي للافترَاضِي..وسائِلُ التّوَاصُلِ الاجِتمَاعِي تَخلُق نماذِج مُختلِفَة مِن أَسالِيبَ العَيش بالمُجتَمع
الرئيسية » مجتمع » تمدُّد الوَاقِعي للافترَاضِي..وسائِلُ التّوَاصُلِ الاجِتمَاعِي تَخلُق نماذِج مُختلِفَة مِن أَسالِيبَ العَيش بالمُجتَمع

ارتفع تعلّق كثيرين بوسائل التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة، وبدا جليا تمدد الحياة الواقعية إلى الحياة الافتراضية، على خلفية الانقطاع الأخير لكل من “فيسبوك” و”إنستغرام” و”واتس آب” الذي امتد لقرابة 7 ساعات.

وبدأت تظهر آثار نفسية واجتماعية، تدفع بالكثير للتساؤل عن مدى الارتباط الحاصل بين المجتمع ووسائل التواصل الاجتماعي، وحول إشكالات كبرى تتمثل في حدود التلاقي بين الروابط الافتراضية والروابط الواقعية.

بين الواقعي والافتراضي

الباحثة المتخصصة في علم الاجتماع الرقمي بشرى زكاغ، أوضحت في هذا الإطار أن “الحياة دائمة الاتصال عبر الانترنيت خلقت نماذج مختلفة من أساليب العيش، فهناك من يوجدون في مواجهة الشبكات ومواقع التواصل الاجتماعي ويصرون على البقاء خارجها، وأغلبهم من جيل الكبار.”

وأردف الدكتورة في تصريح خصّت به جريدة “بناصا” الإلكترونية أن “هناك من يزاوج بين الدخول إلى الانترنيت وعوالمها الافتراضية أحيانا والبقاء على مسافة منها أحيانا أخرى، مدركين تمام الإدراك، أوجه الافتراق والالتقاء بين العالمين.”

على خط التماس

“لكن ماذا عن جيل الشباب الذين ولدوا مع بداية التسعينات، وما بعدها؟” هكذا تساءلت زكاغ، موضحة أن “هؤلاء عاشوا حياتهم في فضاء مجتمع هجين، يقع على خط التماس بين الواقع والافتراضي، منغمسين في الأنستغرام والفايسبوك والواتساب وغوغل+ وتويتر، واليوتوب وألعاب الفيديو..”.

وأبرزت المتخصصة في علم الاجتماع الرقمي أنهم ” يتعاملون مع حياتهم على الشبكات باعتبارها أمرا طبيعيا، بل ويجتهدون يوميا في تحديثها وتشكيلها”.

وأردفت أن  “السمات العامة لهذا الجيل تحيل إلى أنه جيل مفرط في الانشغال بالذات، جيل يستخدم فايسبوك وتويتر وواتساب، والرسائل الفورية ليبث في تدفق مستمر وجهات نظره الذاتية وأذواقه الشخصية وحتى تجاربه الحميمية، وصوره الشخصية والاجتماعية وتفاصيل حياته اليومية.”

وشددت زكاغ، على أن “منهم من ترسخت لديه فكرة استحالة العيش خارج الشبكات ومواقع التواصل الاجتماعي، بل واستمرار الحياة الطبيعية من غير دعم الحياة الشبكية وتدفقاتها”.

توترات نفسية وسلوكية

من جانب ذي صلة، قالت بشرى زكاغ، إن ” 7 ساعات من الانقطاع المتواصل في هذه الشبكات، عاد ليطرح تساؤلات وشكوك كبرى حولها، لا نقصد بذلك أسباب الانقطاع لأنه خارج عن نطاق تخصصنا، ولكن حول آثارها النفسية والاجتماعية”.

وأضافت أن حادث الانقطاع “ولّد توترات نفسية وسلوكية لدى بعض الشباب الذي ظلوا مترقبين لحظة الانفراج وعودة الاتصال وبدا الزمن متمددا أكثر مما اعتادوا عليه”.

ومن جهة أخرى، أفادت أن “البعض الآخر وحسب ما ورد لاحقا في تعليقات وردود عدد من الشباب على المواقع ذاتها، فقد ولد لديهم الوضع ارتياحا وفسحة من الوقت، دفعتهم إلى مراجعة أسطورة أن الحياة دائمة الاتصال أصبحت القدر المحتوم لجيل الشبكيين.”

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

احتجاجا على تماطل الوزارة.. أساتذة جامعيون يقاطعون الامتحانات الربيعية

21 مايو 2022 - 8:30 م

أعلنت النقابة الوطنية للتعليم، مقاطعة أساتذة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بظهر المهراز بفاس، لامتحانات الدورة الربيعية برسم السنة الجامعية الجارية

لمسايرة تطورات المجتمع المغربي.. ندوة تطالب بمراجعة مدونة الأسرة

21 مايو 2022 - 2:58 م

طالب المكتب المركزي لودادية موظفي العدل، خلال ندوة نظمها أمس الجمعة بمدينة الدار البيضاء، إلى إجراء مراجعة لمدونة الأسرة من

طلبة أوكرانيا يواصلون الاحتجاج ويطالبون بالإدماج في جامعات المغرب “بدون شرط”

21 مايو 2022 - 1:30 م

يواصل أولياء الطلبة المغاربة بأوكرانيا خوض وقفات احتجاجية أمام وزارة التعليم العالي للضغط عليها من أجل تسوية وضعية أبنائهم بعدما

ضمانُ تغذيةٍ مناسبة للأطفال بالمخيمات الصيفية في ظل ارتفاع الأسعار يسائلُ الحكومة

21 مايو 2022 - 12:15 م

تعتبر المخيمات الصيفية، خاصة تلك الموجهة منها لأطفال المغاربة من المحتاجين وأبناء الأسر الفقيرة، ملاذا وحيدا، يجد فيه المستفيدون من

عدد الناجحين في امتحان نيل رخصة السياقة بالمغرب لسنة 2021 فاق نصف المليون

20 مايو 2022 - 6:00 م

كشفت الأرقام الصادرة عن عن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، أن عدد الناجحين في امتحان نيل رخصة السياقة، قد انتقل من