المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدعو لإيلاء اهتمام خاص للنساء ضحايا العنف
الرئيسية » مجتمع » المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدعو لإيلاء اهتمام خاص للنساء ضحايا العنف

دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى إيلاء اهتمام خاص للنساء والفتيات ضحايا العنف بما يضمن مصالحهن الفضلى، وتمكينهن من اتخاذ قرارات هامة بشأن حياتهن، في المجالات المتصلة بحقوقهن الصحية والجنسية والإنجابية والزواج، أو التعرض لممارسات أخرى ضارة بهن، ولأشكال مختلفة من العنف مع إيلاء الاعتبار الأول للمصالح الفضلى للفتيات المعنيات.

وأوصى المجلس ذاته عبر بلاغ صادر عنه، وفي إطار الحملة الوطنية التي أطلقها تحت شعار “منسكتوش على العنف ضد النساء والفتيات”، الحكومة بتبسيط الإجراءات، ورفع العوائق المادية، وتوفير المساعدة القانونية والدعم القانوني خلال المحاكمات وأثناء التنفيذ، وإعمال مقتضيات الدستور فيما يخص مكافحة كل أشكال التمييز.

كما شدد على أهمية الحق في الولوج إلى العدالة كمدخل للتمتع بباقي الحقوق، مع دعوته السلطات المختصة إلى تعزيز الجهود لتيسير سبل ممارسة الحق في الانتصاف لفائدة النساء ضحايا العنف، كيفما كان وضعهن الاجتماعي والقانوني.
وقد طالب المجلس الوطني لحقوق الإنسان أيضا، بالتصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش، المكونة من الاتفاقية (رقم 190) والتوصية المرافقة لها (رقم 206)، واللتان تهدفان إلى ضمان عدم تعرض أحد للعنف والتحرش في أماكن العمل، وتحميان العمال والعاملات والأشخاص الآخرين في أماكن العمل،وطالب أيضا بالانضمام إلى اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف المنزلي ومكافحته.
وأرسل المجلس نفسه دعوته لمختلف الفاعلين إلى الإسهام لتهيئة بيئات داعمة تشجع المرأة على التبليغ عن الجرائم المرتكبة ضدها، وذلك من خلال احترام حقها في الخصوصية والسرية في كافة إجراءات البحث والتحقيق والتقاضي واتخاذ التدابير اللازمة لمنع الانتقام من النساء اللواتي يلتمسن اللجوء إلى نظام العدالة.
كما أكد تعزيز الضمانات القانونية والقضائية لتمكين الناجيات من العنف من الحق في الانتصاف وجبر الضرر ومحاربة إفلات الجناة من العقاب، موصيا القضاء بتكريس المبادئ والمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها المملكة وإعمال مبدأ سمو هذه المعايير على القوانين الوطنية تفعيلا لما جاء في تصدير الدستور.
ويأتي هذا وفق ما أورده بلاغ المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بعد استمرار وتشعب تمظهرات العنف تجاه النساء والفتيات، وما يترتب عنها من انتهاكات لحقوقهن في السلامة الجسدية والنفسية وعدم التمييز، وتعدد العراقيل للتبليغ وإرساء فعلية الانتصاف والولوج إلى العدالة لضحايا العنف.
وأيضا بناء على بناء على استفحال العنف بالشارع العام وبالفضاء الرقمي، وتماهي خطاب هجومي يحمل الضحايا المسؤولية والتساهل مع الجاني بدعوى تجاوزهن” المعايير الثقافية والاجتماعية” أو “التقاليد والأعراف المتعلقة بالسلوك المناسب للمرأة والفتاة.
جدير الذكر أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان قد أطلق في إطار الحملة الأممية ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي، والتي تمتد من 25 نونبر إلى 10 دجنبر 2021، حملة وطنية تحت شعار “منسكتوش على العنف ضد النساء والفتيات” ، بهدف تشجيع ضحايا العنف على التبليغ ومناهضة الإفلات من العقاب.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

ضمنها غياب أي مكتسبات.. الإبراهيمي يعدّد أسباب وجوب فتح المغرب لحدوده

23 يناير 2022 - 10:08 م

في سياق الجدل الحاصل بشأن استمرار إغلاق الحكومة المغربية للحدود البرية والبحرية والجوية، بسبب انتشار متحور أوميكرون، عدّد عزالدين ابراهيمي،

شبهات تلاعب باختبارات كورونا في “الكان”.. ومغاربة يطالبون لقجع بالتّيقظ

23 يناير 2022 - 8:03 م

فجّر إعلان منظمي بطولة كأس أمم إفريقيا بالكاميرون، عن إصابة 12 لاعباً من منتخب جزر القمر، المنافس المقبل لمستضيف البطولة

الوضعية “الهشة” للعاملين في برامج محو الأمية بالمساجد تجرّ التوفيق للمساءلة البرلمانية

23 يناير 2022 - 3:02 م

يواصل عدد من النواب البرلمانيين، إثارة انتباه أحمد التوفيق، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى وضعية العاملين ببرامج محو الأمية بالمساجد،

خبراء يقترحون تطبيق العقوبات البديلة تفاديا لتكلفة الحبس في الجنح البسيطة

23 يناير 2022 - 2:04 م

اقترح خبراء قانونيون وفاعلون حقوقيون، تطبيق العقوبات البديلة، مُحذرين من استمرار تطبيق العقوبات السالبة للحرية على مرتكبي الجنح البسيطة، ومعتبرين

طالبات يكسرن الصمت حول فضائح “ابتزاز جنسي” في جامعات مغربية

23 يناير 2022 - 12:07 م

تخلصت الطالبة نادية من الشعور بأنها ضحية منذ أن تمكنت من كسر الصمت حول تعرضها “لابتزاز جنسي” من أحد أساتذتها