بعد تصريحاتِ بنموسى.. طلبة يُقفلون الكليّات ويعلّقون السّوادَ حداداً على الجامعة المغربية
الرئيسية » مجتمع » بعد تصريحاتِ بنموسى.. طلبة يُقفلون الكليّات ويعلّقون السّوادَ حداداً على الجامعة المغربية

أقفالٌ موصدةٌ.. وستار أسود يغطي جزءاً من اسمها، ممتد من الأعلى إلى الأسفل، مربوط بحبل ملفوفٍ على حجرين لتثبيته من الرياح. وقط بلون يميل إلى البنيّ، يتأمل مشهد “انتهاء دور الجامعات المغربية”.

بهذه الصورة التي التقطت لباب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الأول بمدينة وجدة، تلخّص الواقع الذي باتت تعيشه الجامعات المغربية، والمستقبل الضبابيّ الذي ينتظرها، في ظل قرارات وزارة التربية الوطنية والتعليم والأولي والرياضة.

يعيش منير، وهو طالب في شعبة الدراسات الإسلامية، بكلية الآداب وجدة، على وقع صدمة كبرى، بدأت فور إعلان شكيب بنموسى في الـ 19 من نوفمبر الماضي، عن شرط الميزة في شهادة الباكالوريا، قبل أن تتفاقم بتصريحات الوزير الأخيرة.

لم يتأخر بنموسى، عقب الجدل الذي أثارته الشروط الجديدة المفروضة لولوج مهنة التدريس، في التشبث بقراره، بل والتأكيد على أن هناك أموراً أخرى قادمة، على رأسها إقصاء حاملي شهادة الإجازة الأساسية من الترشح لمباريات أطر الأكاديميات، بداية من السنة المقبلة.

“أمر بمرحلة صعبة جدا، لا يمكنني تخيل مستقبلٍ كحامل إجازة في الدراسات الإسلامية، في مهنة غير التعليم، وإن أقصيت منها، شأني شأن بقية زملائي في مختلف الكليات بالمغرب، فإن الدولة ترمينا بشكل مباشر، إلى غياهب البطالة..”، يقول منير والحزن بادٍ على ملامح وجهه.

يوضح المتحدث نفسه لـ”بناصا”: “حين أفكر في المستقبل القريب أصاب بالاكتئاب. والحزن الشديد، وأشعر برغبة في البكاء دون توقّف، خصوصاً حين أفكر في أبي.. أمي.. وأشقائي الصغار. دموع ما منعهم من النزول سوى ما تبقى من كبرياء داخلي..”.

من جهته، يشدد عبد الله، وهو طالب سنة ثالثة في شعبة التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة، على أن القرارات التي اتخذتها حكومة عزيز أخنوش، منذ بدء مهامها، تتطلب “تضافر جهود كافة المغاربة، والخروج إلى الشارع للاحتجاج”.

واعتبر عبد الله أن التصدي للقرارات التي لا تخدم مصلحة الشعب، “يجب أن تتم في البرلمان غير أن الأخير لم يعد يقوم بمهامه، والمعارضة داخله ضعيفة ولا تستطيع الوقوف في وجه أي قرار.. ومنطق الأغلبية والمعارضة الذي لا يصب في مصلحة المغاربة هو السائد”.

وأوضح عبد الله، أن “الاحتجاج وحده الكفيل بإنهاء هذا العبث الذي بدأت الحكومة في تصديره؛ الفقر، البطالة، غلاء الأسعار…”، مشيراً إلى أن الأوضاع “تسير من سيء إلى أسوء، فبعد الجائحة التي أفقد الآلاف مناصب عملهم جاءت قرارات الحكومة لتحرم الخريجين من الشغل”.

وأردف: “من يقول العكس، يجب أن يجيب عن هذه التساؤلات: ما مصير عشرات الآلاف من الطلبة خريجي الجامعات، خصوصاً أصحاب التخصصات التي تُدرّس، مثل الدراسات العربية، الإسلامية، التاريخ، الجغرافية، الفيزياء، الرياضيات…؟”.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

ضمنها غياب أي مكتسبات.. الإبراهيمي يعدّد أسباب وجوب فتح المغرب لحدوده

23 يناير 2022 - 10:08 م

في سياق الجدل الحاصل بشأن استمرار إغلاق الحكومة المغربية للحدود البرية والبحرية والجوية، بسبب انتشار متحور أوميكرون، عدّد عزالدين ابراهيمي،

شبهات تلاعب باختبارات كورونا في “الكان”.. ومغاربة يطالبون لقجع بالتّيقظ

23 يناير 2022 - 8:03 م

فجّر إعلان منظمي بطولة كأس أمم إفريقيا بالكاميرون، عن إصابة 12 لاعباً من منتخب جزر القمر، المنافس المقبل لمستضيف البطولة

الوضعية “الهشة” للعاملين في برامج محو الأمية بالمساجد تجرّ التوفيق للمساءلة البرلمانية

23 يناير 2022 - 3:02 م

يواصل عدد من النواب البرلمانيين، إثارة انتباه أحمد التوفيق، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى وضعية العاملين ببرامج محو الأمية بالمساجد،

خبراء يقترحون تطبيق العقوبات البديلة تفاديا لتكلفة الحبس في الجنح البسيطة

23 يناير 2022 - 2:04 م

اقترح خبراء قانونيون وفاعلون حقوقيون، تطبيق العقوبات البديلة، مُحذرين من استمرار تطبيق العقوبات السالبة للحرية على مرتكبي الجنح البسيطة، ومعتبرين

طالبات يكسرن الصمت حول فضائح “ابتزاز جنسي” في جامعات مغربية

23 يناير 2022 - 12:07 م

تخلصت الطالبة نادية من الشعور بأنها ضحية منذ أن تمكنت من كسر الصمت حول تعرضها “لابتزاز جنسي” من أحد أساتذتها