اختطافٌ وضربٌ وتهديدٌ بالقتلِ بـ"كلية الناظور" يُعيد مطالبَ إنقاذ الجامعة من العنف
الرئيسية » مجتمع » اختطافٌ وضربٌ وتهديدٌ بالقتلِ بـ”كلية الناظور” يُعيد مطالبَ إنقاذ الجامعة من العنف

في واقعة وصفت بـ”الخطيرة”، تعرض طالب يدعى عصام لحسيني، يتابع دراسته بالكلية متعددة التخصصات بسلوان (الناظور)، للضرب والجرح والتهديد بالتصفية الجسدية، من قبل مجموعة من الأشخاص المنتمين لفصيل الطلبة القاعديين (الكراس)، وذلك بسبب نشاطه بفصيل طلابي على خلاف إيديولوجي معهم (العدل والإحسان).

وتفاجأ لحسيني، الذي توجه للكلية التي تبعد عن مقر سكنه بمدينة زايو، بـ 24 كيلومترا، بمحاصرته من قبل حوالي 20 فردا ينتمي للفصيل المذكور، قرب قاعة الأساتذة، قبل أن يقوموا باقتياده إلى مكان خال وسط الأشجار، خلف المدرجات، حيث أوسعوه ضربا، وهددوه بالقتل، في حال رفض الاستجابة لطلبهم القاضي باتهام فصيل طلبة العدل والإحسان، الذي ينتمي إليه، بممارسة العنف داخل الجامعات المغربية.

استنطاق وتعذيب وتهديد بالقتل.. وسط الجامعة

وحول هذه الواقعة، قال الطالب ضحية الاعتداء، في تصريح أدلى به لجريدة “بناصا”، إنه توجه صوب الكلية متعددة التخصصات بسلوان، وبعد نهاية الحصة الصباحية، ذهب إلى قاعة الأساتذة، ليتفاجأ وهو يهم بالخروج منها، بوجود أزيد من 20 عنصرا، منهم أشخاص غير مسجلين في المؤسسة الجامعية، واقتادوه إلى خلف المدرجات.

وأضاف المتحدث، أن الأشخاص الذين ينتمون إلى فصيل الطلبة القاعديين (الكراس)، انهالوا عليه بالضرب والرفس والسحل والركل، مع ممارسة التعذيب باستعمال السكاكين والعصي، متابعاً: “ضربوني في ظهري وفي كتفي، في اعتداء لا يمت للإنسانية بصلة، قبل أن يقوموا بتجريدي من ملابسي، وتركوني في وضع شبه عارٍ”.

وأوضح لحسيني، أن “الرفاق”، بدأوا في استنطاقه، مع التعذيب، لمدة قاربت الـ 3 ساعات، مسترسلاً: “سألوني عن سبب تسيري لإحدى الندوات التي نظمها فصيل طلبة العدل والإحسان بمدينة وجدة”، مردفاً: “بعدها قاموا بالذهاب بي إلى ما يسمونه بالمحاكمة الجماهيرية”، متسائلاً: “هل هناك قانون ينص على محاكمة الطلبة وسط الجامعة؟”.

وطالب لحسيني، إدارة الكلية، بمدّ السلطات المعنية التي يعتزم التقدم بشكاية لديها في الموضوع، في الساعات المقبلة، بمقاطع الفيديو التي سجلتها الكاميرات المتواجدة في بعض الأماكن بالكلية، والتي قد تظهر لحظة اختطافه واقتياده للمساحة المتواجدة خلف المدرجات”، معربا عن أمله في أن تأخذ العدالة مجراها، وتحكم عصا القانون، لأن هذا الفعل، يعد “جريمة شنعاء، ولا تغتفر”.

ونبه لحسيني، إلى أن هذا الأمر، مسه في صحته الجسدية، بعدما تعرض للضرب المبرح، والتعذيب، إلى جانب الترهيب النفسي، كما، يردف الطالب نفسه: “هددوني بالتصفية الجسدية، وبضرب مساري الدراسي”، متمنيا في ختام تصريحه للجريدة، أن ينال المتورطون في هذا الفعل الشنيع، أقصى العقوبات القانونية.

مطالب متجددة بإنهاء العنف من داخل الجامعة

وفي سياق متّصل، طالب مجموعة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، عبر إطلاق هاشتاغ “لا للعنف من داخل الجامعة”، بوضع حدّ لهذه الاعتداءات المتكررة، والتي تصدر في غالب الأحيان عن طلبة منتمين لفصائل اليسار الراديكالي، داعين الجهات الوصية إلى التدخل من أجل إنقاذ الجامعة من استمرار إراقة الدماء.

وبخصوص هذا الموضوع، كتب منير جوري، عضو الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان: “عشرون فردا يجتمعون للاعتداء على طالب واحد بعد أن عجزوا عن النقاش والحوار الفكري… بلطجية دربهم من دربهم على العنف فقط”، متابعا أن “الصمت الرسمي ضد ما يجري مريب..”.

واسترسل جوري في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن “صمت الفصائل الطلابية هي أول من تدفع ثمنه عندما يصلها نصيبها من العنف من نفس الفصيل”، مردفاً أنه “آن الأوان لإنقاء الجامعة من مخططات التطبيع والإلهاء والتفاهة وتكريس العنف وتزكيته بالسكوت عنه”.

ومن جانبه، وصف بوبكر الونخاري، الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان، في تدوينة نشرها على حسابه بـ”فيسبوك”، الطلبة القاعديين بـ”المجرمين”، مبرزاً أنهم نفس الفصيل “الموجود بتطوان، والذي اعتدى على الطلبة قبل أسابيع، والمعروف بعدوانيته”.

عقوبة الاختطاف والاحتجاز المقرون بالتعذيب

أما المحامي محمد النويني، فقد سلط الضوء على عقوبة الاختطاف والاحتجاز المقرون بالتعذيب في التشريع المغربي، موضحاً أن الفصل 436 من القانون الجنائي ينص على: “يعاقب بالحبس من خمس إلى عشرة سنوات كل من يختطف شخصا أو يقبض عليه أو يحبسه أو يحجزه دون أمر من السلطات المختصة، وفي غير الحالات التي يجيز فيها القانون أو يوجب ضبط الأشخاص”.

وواصل المحامي نفسه في تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي سالف الذكر، أن الفصل 438 من القانون الجنائي المغربي، يضيف: “إذا وقع تعذيب بدني للشخص المخطوف أو المقبوض عليه أو المحبوس أو المحجوز عوقب المجرمون بالإعدام في جميع الحالات المنصوص عليها في الفصول السابقة”.

واختتم النويني تدوينة بإعلان تضامنه مع الطالب المختطف من كلية سلوان، مطالبا بفتح تحقيق سريع من قبل الأجهزة الأمنية والقضائية، بخصوص هذا الفعل الشنيع، من أجل مساءلة مرتكبيه، وبغية أن تأخذ العدالة مجراها، حسب المحامي نفسه.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

جمعية حقوقية: “أعضاء من التحالف الحكومي تحوم حولهم شبهات فساد وتضارب مصالح” 

5 يوليو 2022 - 11:00 ص

أبرزت الجمعية المغربية لحماية المال العام أن أعضاء من التحالف الحكومي المدبر للجماعات الترابية والشأن العام تحوم “حولهم شبهات فساد

مهنيو التكوين المهني يكشفون عن سوء الأوضاع بالقطاع ويطالبون بالتدخل العاجل لمعالجتها

4 يوليو 2022 - 9:30 ص

أبرزت الجامعة المغربية لقطاع التكوين المهني، المنضوية تحت لواء نقابة الاتحاد الوطني للشغل، أنه لا زالت شغيلة هذا القطاع الحساس

خبير: مكافحة الهجرة غير الشرعية لا يمكن أن تكون عبئا تتحمله دولة بمفردها

3 يوليو 2022 - 2:19 م

أكد الخبير السياسي، مصطفى الطوسة، أن مكافحة الهجرة غير الشرعية لا يمكن أن تكون عبئا تتحمله دولة بمفردها، مهما كان

تنكَّر بزيٍّ نسائي لتأدية الامتحان مكان صديقته.. القضاء يحسم مصير شاب أثار جدلاً بالمغرب

3 يوليو 2022 - 1:10 م

حسم القضاء المغربي، أمس السبت، مصير شاب أثار الجدل في المملكة خلال الأسابيع الماضية، بعد أن تنكَّر في زيٍّ نسائي

وسائل إعلام أوروبية تسلط الضوء على المقاربة التي ينهجها المغرب مع المهاجرين

3 يوليو 2022 - 12:05 م

سلطت وسائل إعلام أوروبية الضوء على المقاربة الإنسانية، الشمولية والمسؤولة التي ينهجها المغرب بشأن قضية الهجرة، مبرزة جهود المملكة المعروفة