"ممارسات دنيئة" داخل مندوبية قدماء المقاومين تثير سخط "نقابة موخاريق"
الرئيسية » مجتمع » “ممارسات دنيئة” داخل مندوبية قدماء المقاومين تثير سخط “نقابة موخاريق”

أثارت ممارسات وصفت بـ”الدنيئة”، يقوم بها بعض مسؤولي المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، سخط الاتحاد المغربي للشغل، الذي أعرب عن استنكاره لهذا السلوك، الذي يشمل أيضا، التضييق على الحريات النقابية، و”تشويه الحقائق”، و”فبركة الملفات”، محذرا من المساس بأي من مناضلي الـ”UMT”.

وقالت النقابة، في بلاغ لها، توصلت “بناصا” بنسخة منه، إنها كانت تتوقع أن تأخذ إدارة المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مطالبها، على محمل الجد، غير أن استمرار التغاضي، أجبرها على تجديد دعوتها لـ”تغليب لغة الحوار ومنطق العقل والحكمة، باعتبارها الأساليب الحضارية الراقية والمثلى لتدبير كل الخلافات والنزاعات، بدل لغة شد الحبل والشخصنة والتذاكي في إخفاء الأسباب الحقيقية الكامنة وراء تأزم الأوضاع بالمندوبية السامية”.

وأضافت، أنه وإن كانت قد تعاملت، لحدود اليوم، “مع سياسة المناورة والتعنت وتفنن الإدارة في استهداف الحريات النقابية، والمماطلة في الجلوس على طاولة الحوار، بخصوص الملف المطلبي لموظفات وموظفي القطاع، بالقدر الكافي من المرونة والتبصر، وبتبني الخطوات النضالية الودية التي راعت فيها النقابة الحرص على تجنيب القطاع أي احتقان لا يصب في مصلحة أي طرف”.

مقابل ذلك، يوضح البيان، أن النقابة، وقفت “على مواقف بائدة وممارسات دنيئة يقوم بها بعض مسؤولي القطاع مركزيا وجهويا، والمفتقرة لحس المسؤولية وتضرب عرض الحائط كل ما حققه المغرب في مجال النهوض بالحريات النقابية ومأسستها، عبر تبني ممارسات اختاروا فيها سياسة الهروب إلى الأمام وتشويه الحقائق وفبركة ملفات إدارية لا تمت للواقع بصلة ضد مناضلي الاتحاد المغربي للشغل”.

واتهمت النقابة، مسؤولي القطاع، بـ”اختلاق الصراع الذي لا مبرر له سوى محاولة التغطية على ملفات ثقيله يجرونها وراءهم ويخشون افتضاحها، مراهنين في ذلك على خلق حالة فتنة وانقسام في صفوف الموظفين، وهو رهان فاشل لا يمكنه أن يصمد أمام عزيمة وعدالة قضية مؤمنين بها و مستعدين للتضحية من أجلها”.

وتابعت أنه “بات معلوما لدى الجميع اليوم أن إدارة المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أصبحت تتفنن في أشكال الاستهداف المباشر وغير المباشر، السري والعلني، الفردي والجماعي في حق مناضلي الاتحاد المغربي للشغل”، مسترسلةً أن الكاتب الوطني على رأس المستهدفين.

وأوضحت أن إدارة المندوبية، قامت باستهداف مسار الكاتب الوطني، المهني، و”إثقال ملفه الإداري باستفسارات غير مؤسسة قانونا وعقوبة تأديبية كيدية، مرورا بتوجيه اتهامات مباشرة وباطلة، وذلك بافتعال نوازل وأحداث وهمية، رغبة في التنكيل به مجددا من طرف النائب الإقليمي بالدار البيضاء – أنفا، الذي يعتبر نفسه في حل من كل المقتضيات التي تحد من سطوته وتقيد سلطته في الزمان والمكان لاعتقاده واهما أنه يحظى بضمانات تقيه من كل متابعة إدارية أو قضائية”.

وأكدت النقابة، في هذا الصدد، أن “أي مساس طال أو سيطال أي عضو من أعضاء المكتب النقابي، هو مساس خطير ومباشر بالعمل النقابي، وبحرياتنا النقابية، وتعد واضح وصارخ على الاتحاد المغربي للشغل”، مشددةً على أنها ستتصدى للأمر، “بكل صرامة وحزم وبكل الوسائل النضالية والقانونية المتاحة”.

ونبهت إلى أن “سياسة الاستهداف الشخصي والترهيب، والتمسك باستصدار القرارات التعسفية في حق أي موظف من موظفي القطاع لم يعد مقبولا ولن يزيد إلا من التشبت الكامل والالتفاف حول أعضاء المكتب النقابي”، مستنكرة الأسلوب الذي تتعاطى به إدارة المندوبية مع النقابة، بدءاً بـ”رفض الاعتراف بالمكتب النقابي بذرائع ومسوغات واهية”.

وفي السياق ذاته، ذكر البلاغ، أن الإدارة رفضت أيضا، “فتح باب الحوار معها حول الملف المطلبي لموظفي القطاع، والادعاء كذبا رفض المكتب النقابي لدعوة الحوار التي جاءت عبر مكالمة هاتفية من طرف رئيس قسم الشؤون الإدارية، والذي رفض توجيه دعوة رسمية للمكتب النقابي كما هو معمول به ومتعارف عليه”.

وعملت إدارة المندوبية السامية لقدماء المقاومين، وفق البلاغ نفسه، على “تهديد الحرية في الانتماء النقابي، عبر استهداف المناضلين والتضييق عليهم بشتى أنواع الإجراءات التعسفية، كالتنقيط الانتقامي والحرمان من الإجازات السنوية وتجزيئها إلى خمسة أيام في أحسن الأحوال وتوجيه الاستفسارات وفبركة الوقائع والأحداث الكاذبة للنيل منهم”.

واعتبرت أن هذا الأمر، “يدل على عجز الإدارة التام عن فتح قنوات التواصل الجاد والمسؤوول مع شركائها الاجتماعيين، ورفضها الإنصات لهموم وانشغالات موظفاتها وموظفيها، وتهميشها للكفاءات ولقاعدة ترسيخ الثقة المتبادلة بينها وبين رأسمالها البشري كمؤشر على عدم قدرتها على الارتقاء بالمؤسسة وتقويم النقائص وتصحيح الاختلالات التي تعد هي المسؤول الوحيد والمباشر عنها”.

كما، شددت النقابة، على أن هذا الأمر، يعدّ “دليلا واضحا على عجر المسؤولين عن تدبير الملف المطلبي لموظفات وموظفي المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مما يهدد السلم الاجتماعي بالمؤسسة”، معلنةً أنها، “شريك اجتماعي للإدارة جاءت للمساهمة في خلق مناخ صحي للعمل بمختلف الوحدات الإدارية”.

وأشارت إلى أن “تصرفات طائشة لبعض المسؤولين”، تسببت في بلوغ درجات الاحتقان بالإدارة، إلى “مستويات غير مسبوقة تنذر بتفجر الأوضاع في أي لحظة”، مبرزةً أن ما يرحك مناضليها، “هو الإرادة الصادقة والقوية للمساهمة في الارتقاء بالمندوبية إلى مصاف المؤسسات التي تتوفر على استراتيجيات واضحة المعالم، وعلى أنظمة تدبيرية تستجيب لمعايير الجودة والنجاعة، وتساهم في زرع حس الانتماء للمؤسسة بعيدا عن الشخصنة والإرتجالية والعشوائية”.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

جمعية حقوقية: “أعضاء من التحالف الحكومي تحوم حولهم شبهات فساد وتضارب مصالح” 

5 يوليو 2022 - 11:00 ص

أبرزت الجمعية المغربية لحماية المال العام أن أعضاء من التحالف الحكومي المدبر للجماعات الترابية والشأن العام تحوم “حولهم شبهات فساد

مهنيو التكوين المهني يكشفون عن سوء الأوضاع بالقطاع ويطالبون بالتدخل العاجل لمعالجتها

4 يوليو 2022 - 9:30 ص

أبرزت الجامعة المغربية لقطاع التكوين المهني، المنضوية تحت لواء نقابة الاتحاد الوطني للشغل، أنه لا زالت شغيلة هذا القطاع الحساس

خبير: مكافحة الهجرة غير الشرعية لا يمكن أن تكون عبئا تتحمله دولة بمفردها

3 يوليو 2022 - 2:19 م

أكد الخبير السياسي، مصطفى الطوسة، أن مكافحة الهجرة غير الشرعية لا يمكن أن تكون عبئا تتحمله دولة بمفردها، مهما كان

تنكَّر بزيٍّ نسائي لتأدية الامتحان مكان صديقته.. القضاء يحسم مصير شاب أثار جدلاً بالمغرب

3 يوليو 2022 - 1:10 م

حسم القضاء المغربي، أمس السبت، مصير شاب أثار الجدل في المملكة خلال الأسابيع الماضية، بعد أن تنكَّر في زيٍّ نسائي

وسائل إعلام أوروبية تسلط الضوء على المقاربة التي ينهجها المغرب مع المهاجرين

3 يوليو 2022 - 12:05 م

سلطت وسائل إعلام أوروبية الضوء على المقاربة الإنسانية، الشمولية والمسؤولة التي ينهجها المغرب بشأن قضية الهجرة، مبرزة جهود المملكة المعروفة