طائرات عكسرية "بدون طيار" تركية بالقرب من مليلية تثير مخاوف إسبانيا
الرئيسية » تيكنولوجيا » طائرات عكسرية “بدون طيار” تركية بالقرب من مليلية تثير مخاوف إسبانيا

يستمر توجس الجارة الإسبانية من تغير التوازنات الإستراتيجية لصالح المغرب بعد إعتراف ترامب بمغربية الصّحراء، ومن التقارب الحاصل بين الرباط وتل أبيب، وتنويع الجيش المغربي مصادر ترسانة أسلحته، من خلال إبرام صفقات ضخمة مع تركيا والحصول على سرب من الطائرات المسيرة من طراز “بيرقدار”.

وأشارت العديد من وسائل الإعلام في “المملكة الإيبيرية” إلى أن المغرب لايزال مترددا في تخفيف يده مع إسبانيا، وطيّ صفحة الخلافات بسرعة، حيث قام، أخيراً، بتثبيت ثلاثة طائرات “بدون طيار” تركية في القاعدة العسكرية التي يتم بناؤها في مطار مونتي أروت الدولي (الناظور)، على بعد 30 كيلومترًا من مليلية. 

وأوردت صحيفة “إل إسبانيول” أنّ اختيار المغرب للقاعدة العسكرية القريبة من جيب مليلية، يحمل رمزية تاريخية، باعتبار “مونتي أروت” كانت آخر نقطة لمقاومة القوات الإسبانية خلال حرب الريف، حيث تحققت إحدى أعظم الهزائم العسكرية في التاريخ الإسباني.

وفي المقابل، أوضحت الصحيفة الإسبانية، أنّ المسؤولين بوزارة الدفاع يبعثون برسالة تهدئة إلى الشعب الإسباني، ويؤكدون عدم وجود أسباب لـ”القلق”، حيث لا تشكل إعادة التسلح المغربية الجديدة تهديدًا مباشرًا للأمن القومي.

وأكدت القصاصة الإخبارية، أنه سيكون من التهور غير المبرر أن ندير ظهورنا للخطر المحتمل الذي يمثله لإسبانيا، بل أكثر من ذلك في سياق كثف فيه المغرب حصاره على سبتة ومليلية وشد حبل العلاقات الثنائية إلى أقصى حد، كما يتضح من أحدث تحركاته السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية.

وتزعم الحكومة الإسبانية، حسب المصادر ذاتها، أن إعادة التسلح المغربية تستجيب بشكل أساسي للقضايا الداخلية، وعلى وجه الخصوص، التوترات المعتادة مع الجزائر، ومع ذلك، فإنه من الواضح أنه منذ دخول زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي إلى إسبانيا، لم يفوت المغرب فرصة زيادة الضغط على إسبانيا، وأن هذا الضغط يضع سبتة ومليلية دائمًا في مركز الهدف.

إقرأ أيضا: بعد حظر بيعها لتركيا.. المغرب يقتني أنظمة الكاميرات لطائرات بايكار المسيرة من كندا

ومن الناحية الاقتصادية، شن المغرب هجوما مضادا من خلال استبعاد الموانئ الإسبانية من المعابر البحرية، في إطار عملية “مرحبا 2021″،  واستمر في تأجيج استراتيجية الاختناق على ثغري سبتة ومليلية على أساس إغلاق الحدود.

ومع وجود هذه الأوراق على الطاولة، لا يمكن للحكومة الإسبانية، بحسب الصحيفة، أن تتجاهل تزايد استثمارات المغرب في قطاع الأسلحة، حيث تخصص المملكة عُشر ميزانيتها للدفاع، أي ما يقرب من عشرة أضعاف ما تخصصه إسبانيا، وزاد إنفاقها العسكري بنسبة 30٪ أثناء الوباء.

وأشارت الصحيفة ذاتها، إلى أن هذا الرهان يجب قراءته في سياق واسع، لاسِيَّمَا بعد تأكيد المعهد الإسباني للدراسات الاستراتيجية، وهو مركز أبحاث وفكر تابع لوزارة الدفاع، في تحليله الأخير أن المغرب هو أحد التهديدات الخارجية الرئيسية للأمن القومي.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

بعدما أصبح رائداً في القطاع.. كيف بدأ المغرب قصته مع الطاقات المتجددة؟

23 أكتوبر 2021 - 4:05 م

كشفت مجلة التكنولوجيا “MIT Technology Review”، أن المغرب بات رائدا في مجال الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

التوغو تستضيف مؤتمرا عن الأمن السيبراني في إفريقيا

22 أكتوبر 2021 - 3:43 ص

تستضيف العاصمة التوغولية لومي مؤتمرا حول الأمن السيبراني في إفريقيا وذلك يومي 25 و 26 أكتوبر الجاري.وينظم المؤتمر بشكل مشترك

بعد “الصفعة” الأخيرة.. “فيسبوك” تعتزم تغيير اسمها

21 أكتوبر 2021 - 2:51 ص

بعد “الصفعة” التي تلقتها أوائل الشهر الحالي، تعتزم شركة فيسبوك، عملاق شركات التواصل الاجتماعي، تغيير اسمها باسم جديد الأسبوع المقبل

يملك المغرب 9 منها.. “بوينغ” تكتشف عيباً جديداً في طائراتها من طراز “787 دريملاينر”

16 أكتوبر 2021 - 1:54 م

وجدت شركة “بوينغ” أن مكونات التيتانيوم التي استُخدمت في طائراتها من طراز “787 دريملاينر” من قبل أحد أكبر مورديها، وهي

المَغرِب يختَارُ جنِرال إليكترِيك الأَمرِيكية لتَوسِيع مَزرَعة الرّيَاح فِي أفِتيسَات بإِقلِيم بُوجْدُور

12 أكتوبر 2021 - 12:02 ص

يتجه المغرب إلى توسيع محطات طاقة الرياح بدءًا بمحطة أفتيسات في الجنوب بالاستعانة بشركة جنرال إلكتريك للطاقة المتجددة، في إطار خطته الطموحة